العلامة المجلسي

313

بحار الأنوار

عنده إذ أقبلت خنفساء فقال : نحها فإنها قشة من قشاش النار ( 1 ) . بيان : في القاموس : القشة بالكسر : دويبة كالخنفساء . وقال الدميري : الخنفساء بفتح الفاء ممدودة والأنثى خنفساة بالهاء ( 2 ) : تتولد من عفونة الأرض وبينها وبين العقرب صداقة ، وهي أنواع منها الجعل وحمار قبان وبنات وردان والحنطب وهو ذكر الخنافس ، والخنفساء مخصوصة بكسرة الفسو . وروى ابن عدي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ليدعن الناس فخرهم في الجاهلية أو ليكونن أبغض إلى الله من الخنافس . وحكى القزويني أن رجلا رأى خنفساء فقال : ما يريد ( 3 ) الله من خلق هذه ؟ أحسن وشكلها ( 4 ) أو طيب ريحها ؟ فابتلاه الله بقرحة عجز عنها الأطباء حتى ترك علاجها ، فسمع يوما صوت طبيب من الطرقيين وهو ينادي في الدرب فقال : هاتوه حتى ينظر في أمري ، فقالوا : ما تصنع بطريقي ( 5 ) وقد عجز عنك حذاق الأطباء ؟ فقال : لابد لي منه ، فلما أحضروه ورأي القرحة استدعى بخنفساء فضحك الحاضرون فتذكر العليل القول الذي سبق منه فقال : أحضروا له ما طلب فان الرجل على بصيرة ( 6 ) فأحرقها وذر رمادها على قرحته فبرئ بإذن الله تعالى ، فقال للحاضرين : إن الله تعالى أراد أن يعرفني أن أخس المخلوقات أعز الأدوية ( 7 ) . وقال : الذباب معروف واحدته ذبابة وجمعه أذبة وذبان بكسر الذال وتشديد الباء الموحدة وبالنون في آخره قال أفلاطون : إن الذباب أحرص الأشياء

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ج 9 ص 82 . ( 2 ) زاد في المصدر : دويبة سوداء أصغر من الجعل منتنة الريح . ( 3 ) في المصدر : ماذا يريد الله تعالى . ( 4 ) في المصدر : الحسن شكلها أو لطيب ريحها . ( 5 ) في المصدر : بطرفي . ( 6 ) في المصدر : على بصيرة من أمره فاحضروها له فأحرقها ( 7 ) حياة الحيوان 1 : 222 و 223 .